السيد صادق الحسيني الشيرازي
10
بيان الأصول
ان يكتب الكاتب ما لم يمل عليه ، ويشهد الشاهد بما لم يستشهد فيه ، أو بأن يمتنع من إقامة الشهادة . 2 - وقيل : الأصل فيه ( لا يضارر ) - بفتح الراء الأولى . . . فيكون معناه : لا يكلف الكاتب الكتابة في حال عذر لا يتفرغ إليها ، ولا يضيق الامر على الشاهد بأن يدعى إلى إثبات الشهادة واقامتها في حال عذر ، ولا يعنّف عليها . . . « 1 » . ( أقول ) أولا : الظاهر من عدم تقييد الضرر ، اطلاق النهي عن كلّ أنواع الضرر بالنسبة للكاتب والشهيد ، سواء ذكر في التفسير أم لم يذكر ، كأن يكره كاتب على الكتابة ، أو يعطى اجرا قليلا عليها . وثانيا : ( لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ) لا عموم فيها يشمل كل موارد الضرر ، وانما هو خاص بالكتابة والشهادة ، الا اللّهم بعدم فهم الخصوصية ، أو فهم عدمها ( فتأمل ) . نعم ليست خاصة بالكتابة والشهادة للدين ، ولا لشيء آخر ، إذ المورد لا يخصص . أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ [ النساء / 12 ] ( ومنها ) قوله جل وعلا : ( . . . مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ . . . ) « 2 » . قال الطبرسي ( قدس سره ) في التفسير : ( منع اللّه من الضرار في الوصية ، أي : غير موص وصية تضر بالورثة . ( وقيل ) أراد غير مضار في الميراث ، كره سبحانه الضرار في الحياة وبعد الممات . . وتقديره : لا يضار بعض الورثة بعضا . ( وقيل ) هو أن يوصي بدين ليس عليه يريد بذلك ضرر الورثة ، فالضرار في الوصية راجع إلى الميراث ، وهو أن يضر في وصيته بماله ، أو بعضه لا جنبي ، أو يقر بدين لا حقيقة له ، دفعا للميراث عن وارثه . . . وجاء في الحديث أن الضرار في
--> ( 1 ) - مجمع البيان : ج 1 ، ص 399 . ( 2 ) - النساء / 12 .